السبت، 7 فبراير 2015

الشبكة العنكبوتية وهوس الهواتف الذكية

مما لاشك فيه أن عالم اليوم هو قرية صغيرة بفضل الشبكة العنكبوتية ,هذه الأخيرة التي تطورة وسائل تصفحها من جهاز الحاسوب إلى جهاز حاسوب متنقل , إلى هواتف ذكية غزة الأسواق بلا حسيب ولا رقيب واقتناها الشباب والشيب أصبح البعض يشتريها تباهيا , والبعض الآخر تطفلا , ويقتنيها آخرون ثرفا رغم عدم احتياجها , وقلة قليلة من يستفيدون منها بإستهلاكها بطريقة صحيحة ومفيدة إلا أنه لايختلف اثنان على الأضرار الصحية التي تخلفها هاته الهواتف , زيادة على أنها قضت على التواصل سواء داخل البيت الواحد , أو داخل المقاهي , وهما مكانان ضلا إلى زمن غير بعيد مصدرا للحديث وتبادل الأفكار والإفادة والإستفادة مع الآخر , الشيء الذي غاب تماما من مجتمع اليوم , حيث أصبح الأفراد منزوين في ركنهم غير مبالين بمن يجالسهم ويبادلهم أطراف الحديث وفي تقديري هي ظاهرة عامة تستحق الدراسة كونها ستأثر على تركيبة المجتمع لامحالة فهل صرنا لهذا الحد نهرب من واقعنا لعالم افتراضي نحلم به في واقعنا ؟ أليست ثقافة الإستهلاك المغيبة هي أساس هذا المرض الفتاك ؟ ألم يحن الوقت لنعي كمسلمين أن الحرب اليوم هي حرب إلكترونية , ليوصلو لنا ماشائو كيفما شائو ومتى شائو ؟ لمذا نرضى جرنا كالقطيع لمستنقع البلقنة وتمزيق ديننا ,مبادئنا و قيمنا العربية الأصيلة عبر هذا الفيروس القاتل ؟ متى سنعي بميكانيزمات الرأسمالية الجشعة الضاربة عرض الحائط للقيم الإنسانية النبيلة ؟ لمذا نخضع ونبرمج على أهواء القوى العظمى دون تمعن ولاتذبر ؟ ألم نتلقف الرسائل المشفرة بعد ؟
 الإمضاء ذ بنعلال يونس


لا تنسى أن تعطي رأيك باضافة تعليق لأن رأيك مهم