الجمعة، 6 فبراير 2015

قصة بهلول والملك هارون الراشيد

قصة بهلول والملك
 =-=-=-=-=-=-=

يحكى أن بهلول كان رجلاً مجنوناً
في عهد الخليفة العباسي
 هارون الرشيد .. ومن طرائف بهلول
 أنه مر عليه الرشيد يوماً
 وهو جالس على إحدى المقابر
فقال له هارون معنفاً : يا بهلول يا مجنون متى تعقل ؟
فركض بهلول وصعد إلى أعلى شجره
ثم نادى على هارون
 بأعلى صوته : "يا هارون يا مجنون متى تعقل ؟ "
 فأتى هارون تحت الشجره وهو على صهوة حصانه
 وقال له : أنا المجنون أم أنت الذي يجلس على المقابر !
 فقال له بهلول : بل أنا عاقل ! قال هارون : وكيف ذلك ؟
قال بهلول : لأنى عرفت أن هذا زائل
 و أشار إلى قصر هارون و أن هذا باق
وأشار إلى القبر ، فعمرت هذا قبل هذا ، و أما
أنت فإنك قد عمرت هذا [ يقصد قصرھ ]
وخربت هذا [ يعني القبر ]
فتكره أن تنتقل من العمران إلى الخراب
 مع أنك تعلم أنه مصيرك
 لا محال ، وأردف قائلاً :فقل لي أينا المجنون ؟
 فرجف قلب هارون الرشيد من كلمات بهلول
 و بكى حتى بلل لحيته و هو يقول :
 " والله إنك لصادق .." !
ثم قال هارون : زدني يا بهلول
 فقال بھلول : يكفيك كتاب الله فالزمه
 قال هارون : " ألك حاجة فأقضيھا ؟ "
 قال : بهلول : نعم ثلاث حاجات
إن قضيتها شكرتك !
قال : فاطلب ، قال : أن تزيد فى عمري
قال : لا اقدر قال : أن تحميني من ملك الموت
 قال : لا أقدر قال : أن تدخلني الجنه وتبعدني عن النار
 قال : لا أقدر قال : فاعلم أنت مملوك ولست
 ملك ولاحاجة لي عندك !!
 مقتبسة من كتاب: عُقلاء المجانين .


لا تنسى أن تعطي رأيك باضافة تعليق لأن رأيك مهم