ان اللجوء الى عملية الاقتراض هو في الحقيقة الزامي بالنسبة للبعض واختياري بالنسبة للبعض الأخر،فقديما كان الناس ادا ما احتاجوا لشراء شئ ما غالبا ما كانوا يلجؤون لأحد الجيران او الى شخص من قريب من العائلة،ليقرضهم ما يحتاجونه لقضاء اغراضهم،حيث كانت عملية الاقتراض تمر بسلاسة متناهية،بل كانت هاته العملية تساهم في توطيد العلاقات الاجتماعية بين الاقارب، الا فيما ندر منها.
الا أنه وبعد ظهور مؤسسات خاصة بالقروض تلاشى مفهوم القروض العائلية أو ما يمكن أن نسميه بالقروض التضامنية،حيث كانت تبنى على المفهوم التضامني بالدرجة الأولى،ومع تطور هده المؤسسات واتساع رقعتها وأنوعها،اصبح القليلون من يلجؤون للإقتراض المباشر من العائلات أو الاقارب أو الجيران بحكم أن مؤسسات القروض اصبحت توفر تسهيلات وتحرج بذلك طالبي القروض التضامنية.
ان القروض العائلية أو التضامنية كما يمكن تسميتها أصبحت تقتصر اليوم على نوعين فقط من البشر،الأول يتعلق ببعض الاشخاص من الطبقة المسحوقة الدين لا يمكنهم التعامل بشكل مباشر مع المؤسسات البنكية لغياب الضمانات،والنوع الثاني يتعلق بطبقة جديدة ظهرت بالمجتمع و هي طبقة النصابين،الدين باتوا يقومون بعملية النصب حتى على اقرب الناس اليهم.
