الأربعاء، 11 يونيو 2014

فتاة تقول ....اذا كنت عاهرة فالمجتمع قواد

هذا ما قالته لي سعيدة ذات يوم وهي تحدثني عن أسباب احترافها لمهنة الدعارة قبل أن تستشهد بمقولة "ما كانت لتوجد مهنة الدعارة لو لم يكن هناك زناة " بعد الانتهاء من هذا الحديث الشيق مع فتاة لا يرى المجتمع فيها إلا عاهرة تحترف بيع جسدها رغم أنها فتاة مثقفة وحاملة لقضية .. بدأت أراجع ما قلناه ونحن نسخر من هذا المجتمع ومن رؤيته لمهنة الدعارة ، حدثتني عن قشدة المجتمع التي تزور غرفتها وعن المتزوجين الذين يتركون زوجاتهم ويمضون إليها .. فانساق حديثنا إلى أسئلة سياسية وعن السبب الذي لم يجعل السياسيين يقنون مهنة الدعارة مع العلم أن حيز مهم من العملة الصعبة يأتي من أجساد البغايا خاصة في المدن الحمراء التي يرتادها الأشقاء العرب . فعاهرة واحدة في مدينة كمراكش يمكن أن تطعم رزمة من الأفواه .فالزبون قبل أن يخرجها من العلبة الليلية عليه أن يدفع لصاحب الملهى ثمن مشروبها ويدفع للحارس الليلي ومول الطاكسي وصاحب الفندق عاد يخلصها هيا والدفع بالدولار يعني أكثر 1000 دولار يمكن ان يخرجها الزبون في ليلة واحدة ..ولن نبالغ إذا قلنا أن السلطة نفسها تسهل عملية الولوج والخروج ..لهذا أتساءل مع الرفيقة سعيدة لماذا لا تقنن هذه المهنة وتستفيد الدولة من الضرائب المترتبة عنها ؟ فمثلا نخصص لجنة لانتقاء العاهرات ونوفر لهم بطائق التغطية الصحية وبطائق المهنة على حسب المواصفات والمواقع .. فعاهرة الشارع ليس كعاهرة الملاهي الليلة الراقية إذا الضريبة سترتفع بالنسبة للأخيرة .. وبهذا نكون أمام قطاع مهيكل يستفيد منه الفاعلين في هذا المجال ويدخر مداخيل مهمة للدولة ممكن أن نضيفها في دعم المنتخب الوطني والفوز بكأس افريقيـا ..


لا تنسى أن تعطي رأيك باضافة تعليق لأن رأيك مهم