قصة طالب مغربي في مطار بروكسل !
عند التخليص الجمركي تأخذ موظفة الجوازات جواز سفره كي تضع ختم الدخول عليه :
فنظرت إليه وهي تبتسم .. وسألته: من تحب أكثر المغرب أم بلجيكا ؟
فقال لها: الفرق عندي بين المغرب و بلجيكا كالفرق بين الأم والزوجة ....فالزوجة أختارها .. أرغب بجمالها ..
أحبها .. أعشقها .. لكن لا يمكن أن تنسيني أمي ..
الأم... لا أختارها ولكني أجد نفسي ملكها .. لا أرتاح الا في أحضانها .. ولا أبكي إلا على صدرها ..
وأرجو الله ألا أموت إلا على ترابٍ تحت قدميها ..
فأغلقت جواز السفر ونظرت إليه باستغراب... وقالت: نسمعُ عن ضيق العيش فيه ... فلماذا تحب المغرب ؟
قال: تقصدين أمي؟ فابتسمت وقالت: لتكن أمك ..
فقال: قد لا تملك أمي ثمن الدواء ولا أجرة الطبيب لكن حنان أحضانها وهي تضمني...
ولهفة قلبها حين أكون بين يديها تشفيني ... هي ليست بالشقراء الجميلة ، لكنك ترتاحين اذا رأيت وجهها ..
ليست بذات العيون الزرقاء ... لكنك تشعرين بالطمأنينة اذا نظرت اليها .. ثيابها بسيطة ، لكنها تحمل في ثناياها ..
الطيبة . والرحمة .. لا تتزين بالذهب والفضة ، لكن في عنقها عقداً من سنابل القمح والشعير تطعم به كل جائع ..
سرقها اللصوص ولكنها ما زالت تبتسم ..!
أعادت إليه جواز السفر ...
وقالت: أرى المغرب على التلفاز... ولكني لا أرى ما وصفت لي ..!!
فقال لها: أنت رأيت المغرب الذي على الخريطة .. أما أنا فأتحدث عن المغرب الذي يقع في جوفَ قلبي,
لا تنسى أن تعطي رأيك باضافة تعليق لأن رأيك مهم