ظاهرة خطيرة تحصد الأرواح منذ عقود إلى يومنا هذا ما زالت تسقط أرواح طلبة ابرياء تباعا . علما أنه لا يجوز المس بالسلامة الجسدية لأي شخص من قبل أي جهة كانت خاصة أم عامة ، وفي أي ظرف من الظروف . لكن دون جدوى لا أحد يحترم هذا المبدأ فالعنف في نظر البعض هو السبيل الوحيد من أجل فرض أفكار معينة داخل الساحة الجامعية . وعلماً منا أن الجامعة للعلم وارضية للتطاحن بالأفكار والعقل لا للمواجهة والقتال بين الفصائل الطلابية . من يتتبع تاريخ الحركة الطلابية في شخص الاتحاد الوطني لطلبة المغرب منذ نشأتها إلى يومنا هذا سيجد صعوبة في فهم (المواجهة بين الطلاب ) حيث أنها معادلة صعبة الفهم .
فالعنف الجامعي يمكننا أن نقول أنه وليد إستخدام العضلات عوض العقل من قبل بعض العناصر التي تخدم مصالح النظام بصورة أو بأخرى . فبعد فشل النظام و حزب الإستقلال ومجموعة من الأطراف في جعل الإتحاد الوطني لطلبة المغرب وتحويلها إلى نقابة صفراء تروج لخطاب النظام وحزب الإستقلال . كان الحل الوحيد هو زرع الألغام داخل الجامعة المغربية ودعم العنف الضلامي والهدف وراء ذلك هو شرعنة مهمة البوليس الجامعي و تشتيت نضالات الحركة الطلابية . فالعنف الجامعي لعبة صنعها النظام لتفتيت الأوطم ولخير دليل على ذلك ؛ إغتيال الرفيق "المعطي بوملي " إثر مواجهة 1991 مع قوى الغدر والظلام بعد اختطافه ليعثر على جثته بحي القدس بمدينة وجدة . حيث مزقت شرايينه واقتلعت أضراسه .
فهذا ما سجله التاريخ لا أنا .
و إستحضاري لهذه الواقعة للإستدلال ؛ فواقعة اليوم مؤلمة حيث راح ضحيتها الطالب "عبد الرحيم المسناوي " المنتمي لمنظمة التوحيد والإصلاح حسب ما تناقلته وسائل الإعلام الإلكترونية . وهذا ما يدل على أن السحر إنقلب على الساحر أي انفلتت قواعد اللعبة من أيادي النظام أم أنها بداية لعبة جديدة ؟
كطالب مغربي و نيابة عن نفسي أود أن أقول أن الطلبة لا يريدون تحويل ساحة الجامعة المغربية إلى ساحات المعارك و- لا نريد إراقة دماء بعضنا البعض .
نريد فقط السلام والكرامة .
أما بخصوص النظام فواهم كل الوهم حين يعتقد أنه سيقضي على نضالات الحركة الطلابية بدسه لمثل هذه الدسائس البائسة التي يذهب ضحيتها طلبة ابرياء ليس إلا .
وبدون تقديم إجابات علمية وعملية لمطالب الحركة الطلابية والجماهرية التي يزداد نموها يوما بعد يوم .
