الأربعاء، 16 أبريل 2014

كلام حول النساء

بسم الله الرحمن الرحي
م قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (نعم العون على الدين المرأة الصالحة) سنُبين في هذا الموضوع عن نقاط ساء فهمها عند الناس ومن هذه النقاط النقاب حيث نرى في زماننا هذا كثير من النساء يرتدينهُ ولتوضيح ذلك نقول إن الستر والتستر على النساء في الإسلام واجب وسنجملهُ على بابين وعلى ما ذُكر في القرآن الكريم الباب الأول: هو النقاب حيث إن النقاب موجود و هو ستر لوجه المرأة عن النظر أليها فان كان غايته لله فلا شئ فيه ولم يَرد ذِكر النِقاب في السُنة النبوية ولا في القرآن الكريم ولا في الأحاديث النبويةالشريفة . والباب الثاني: باب (إلا ما ظهرَ منها) قال تعالى( وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا)النور31. فالإظهار موجود ونعني بهِ وجهها والكفين. فالباب الأول: وهو النِقاب ونقولُ عنهُ: إن ما نراهُ الآن عند النساء إلا ما شاءَ الله إنهن يلبسنَ
النِقاب عند الخروج من البيت سَفهاً والخروج إلى الأسواق من غير حاجة فنرى أنها عندما تخرج من بيتها تلبسهُ بحجة أن لا يرها الرجال فينظرون إليها وفي نفس الوقت نراها منقبة وجهها ولم يظهر منه إلا عيناها المطرزتان بالكحل ولا شئ في ذلك لأن الكحل هو سنة نبوية. ولكن أين الضرر فنقول إن الضرر الذي يسببه النقاب يكون فيما نراهُ اليوم من كثير من النساء عند خروجهنَ من البيت وكيف نراها وهي تُحدّق في هذا وذاك وتُمتع عيناها بالنظر إلى هذا والى ذاك ولا تدري أنها ربما وقعت في زنا العين وأوقعت بعض من نظر إليها لأن العين هي أكثر ما يجذبُ النظر إليها ومتناسية قول النبي محمد صلى الله عليه وسلم ( إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فزنا العين النظر وزنا اللسان المنطق والنفس تتمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه ). فهل حشمها النقاب الذي عند رجوعها إلى البيت خلعتهُ وألقتهُ جانباً لأن في بيتها لا يراها الرجال لأن بيتها سترها أما هي فتنظر إليهم وتمتع نظرها بهم أغلب وقتها وذلك بنظرها إلى جهاز التلفزيون المليء بالمطربين والممثلين وشتى الأفلام والمسلسلات وبرامج اللهو وغيرها وهنا نسأل اليسَ حال المرأة وهي تلبس النقاب عند خروجها من بيتها لكي لا يرى الناس وجهها هو نفس الحال الذي هي فيه في بيتها ولكنها بدون نقاب وتنظر إلى الرجال؟. فنقول هنا إن النقاب أصبحَ غش وليس ستر للمرأة وذلك لأن المرأة التي ارتدت النقاب ولكن لم تُراعي به حقها من التستر وغض البصر فلتعلم أنها قد غشت نفسها ولم تغش الله سبحانه لان الله تعالى(يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ)غافر19. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من غشنا فليس منا). ففي هذه الحالة أصبح لبس النقاب مَحط أوزار وخطايا عليها وعلى غيرها ولكن فإذا ولابد للمرأة إلا أن تلبسهُ فيجب عليها أن تعطي حقهُ من الالتزامات والأمور المترتبة عليه وأهمها الإيمان بالله ورسولهُ وأن تقر في بيتها وليس هذا فقط بل التستر الكامل وإخفاء الزينة بحيث لا يَطلع عليها أحد من الرجال كالحمو وغيرهُ إلا زوجها أو من هو محرم عليها وكما ذكر في هذه الآية (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء) النور31. ولذلك نقول إن المرأة التي تريد الستر لإرضاء الله عزَّ وجل يجب أن تبتعد عن كل ما حرمهُ الله سبحانهُ سواء كان ذلك في بيتها أو خارجه وإلا فما فائدة النقاب للمرأة أذا لبستهُ خارج بيتها وخرقت معنى سترهُ في بيتها لذلك فقد أستوى لبسهُ مع عدم لبسهُ ولا تقل المرأة إني بالنظر إلى التلفزيون لا يراني الرجال فنقول لها هم لا يرونكِ ولكن أنتِ ترينهم وحال التلفزيون هنا كحال الرجل الأعمى تراهُ ولا يراك. وشاهد ذلك ما جاءَ عن النبي صلى الله عليه وسلم إنهُ في أحد الأيام جاءَ ومعه ابن أم مكتوم وكانَ أعمى فعندما دخلَ إلى البيت وكانت السيدة عائشة أم المؤمنين عليها السلام واقفة فأشارَ إليها النبي صلى الله عليه وسلم بالانصراف فقالت لهُ: يا رسول الله إنهُ أعمى فقال لها :هو أعمى ولكن أنت تبصرين .إذاً فحكم النظر إلى المُحرمات هو حرام على المرأة كحرمتهُ على الرجل.وهنا نشير إلى نقطة عن التلفزيون وكذلك الأنترنت فنقول إن الجلوس والمشاهدة هو لا يرجعُ إلى الجهاز بل راجعٌ إلى الإنسان وتقوتهُ فالإنسان إن كانَ مؤمناً فسيبحث عن الأمور التي فيها فائدة لهُ في دينه وإن كان غير صالحاً فانهُ سيبحث عن المنكرات وغيرها فالانترنت مثلاً فيه منكرات وفيه طيبات كثيرة فيها خدمة للإنسان في دينه ودنياه ومنها شبكات التواصل الاجتماعي التي قربت المسافات بين الناس للتعارف فيما بينهم والتواصل وغير ذلك. فجلوس المرأة أو الرجل على الانترنت لا شئ فيه إذا كانت الغاية منه جلب المنفعة والأمور التي لا تتعارض مع ما يغضب الله ورسولهُ وكذلك ما لا يؤذي الإنسان. وعن لبس النقاب من قبل النساء في هذه الأيام ولا نقصد النساء كلهن هو إن لبس النقاب من قبل المرأة جعلها رصد ومرمى للأنظار فعلى سبيل المثال لو جاءَ عدد من النساء وبينهن امرأة ترتدي النقاب لرأينا أن الأنظار كلها تتجه نحوها دونَ الأخريات فلم يسترها النقاب هنا بل كشفها. كما إن النقاب أصبحَ موضع شبهة على المرأة وذلك بسبب ما يقوم بهِ المجرمين في بعض الأحيان حيث إن المجرم والقاتل يستعملهُ للتخفي فنراهُ إذا ضاقت به كل حيل الفرار يلجأ إلى أن يلبس النقاب ويتخفى به ليغش الناس انه امرأة. الباب الثاني باب (إلا ما ظهرَ منها). وهو أمر من الله سبحانه وتعالى على المؤمنات بصورة عامة حيث إن ليس كل مؤمن قد دخل الإيمان قلبه فهناكَ من يقول أنا مؤمن ولكنه في الحقيقة انهُ مسلم قال تعالى(قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)الحجرات14. قال تعالى(وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) النور31. وفي هذه الآية أمر من الحق جلَّ وعلى على المؤمنات بغض الأبصار عن المحرمات وبيان على ما تظهرهُ المرأة من زينتها ولبيان ذلك نقول إن المرأة يجب عليها أن تستر زينتها كلها(إلا ما ظهر منها)ونعني بهِ وجهها والكفين أما غير ذلك فلا يحق لها إظهاره. قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً)الأحزاب59. وهنا بيان من الحق سبحانهُ على المؤمنات أن يُدنينَ عليهن من ثيابهن وأن يسترن أنفسهن بالثياب بحيث إن الثوب التي تلبسهُ لا يُظهِر معالم وتفاصيل جسمها وذلك حتى لا تؤذي نفسها أو غيرها أثناء تحركها ومشيها فتحمل بذلك وزرها ووزر غيرها وأن لا يُظهرنَ إلا الوجه والكفين وعند خروجها من البيت فعليها أن تغضَّ بصرها وتطرق وجهها عند السير حتى لا تؤذي نفسها ولا تؤذي غيرها.عن عائشة رضي الله عنها: أن أسماءَ بنتِ أبي بكر دَخلْتَ على رسول الله -صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها. وقال : يا أسماءُ. إنَّ المرأةَ إذا بلغت المحيض لن يصلح أن يُرَى منها إلا هذا وهذا. وأشار إلى وجهه وكفَّيه. وإن الغاية من إظهار المرأة لوجهها وذلك للتعرف عليها وتمييزها عن غيرها فعلى سبيل المثل لو إن امرأة كانت تمشي في طريق والتقى بها رجل وجَهَلَ هويتها فيحق له النظر إليها مرة واحدة للتعرف عليها ولا يحق لهُ نظرة ثانية وكما جاء في الخبر(النظرة الأولى لك والثانية عليك)لأن المرأة كلها عورة وأقرب ما تكون من وجه ربها في عقر دارها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( لا خير من بقعة للمرأة من عقر دارها). لأنها بخروجها من بيتها يستشرفها الشيطان.قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم (المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان).وأوسع استشراف يكون للشيطان على المرأة هو ما تفعلهُ النساء هذه الأيام عند خروجها مع زوجها في السيارة حيث أنها تجلس معهُ في المقعد الأمامي وهذا من باب الجهل في بعض الأمور فلذلك ومن باب الأمانة والحرص على المرأة ورفع الضرر عنها أشرنا إلى توضيح ذلك وتبيانه فنقول إن المرأة التي تجلس في المقعد الأمامي فذلك يعني أنها جعلت نفسها بأوسع استشراف وإظهار للناس فكأنما عرضت نفسها لهم لينظروا إليها. مما يؤدي ذلك إلى وقوع الضرر عليها وعلى غيرها وعند مرورها في السوق أو مكان مكتظ بالناس نرى أنها تكون في مرمى الأنظار وأول ما تقع الأنظار عليها قبلَ زوجها فأنظر إلى الضرر الذي سيكون عليها وعلى من ينظر إليها ولكن لو إنها جلست في المقعد الخلفي فكم من الضرر سيذهب عنها وعن غيرها ونقول إننا لا نقصد إن نمسَّ المرأة بكلمة تؤذيها ولكن نريد أن نوضح لها مدى عزيتها وكرامتها عند الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فهي كالقطعة البيضاء يدنسها أي شئ ويُكدِّرُ نقائها. قال تعالى (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ)النساء24. ونبينُ هنا معنى المُحصنات فنقولُ أن المُتعارف عند الناس إن المُحصنة هي التي تُعرِض عن الزواج بحجة أنها وهبت نفسها لله والتفرغ لعبادتهِ وهذا غير جائز لأن ذلك يتعارض مع ما جاءَ في القرآن والسُنة النبوية حيث أن الزواج هو كمال للدين وهو نورٌ للإنسان. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(الزواج سنتي فمن اعرض عن سنتي فليس مني).فمفهوم المُحصنات هنا غير صحيح ولو كانت المُحصنة هي التي لا تتزوج لما أمرَ الله بالتزوج منها قال تعالى(الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ)المائدة5. وأما مَعناهُ الحقيقي فهو إن المُحصنات تُطلق على النساء المتزوجات وغير المتزوجات ومعنى ذلك أن المرأة المُحصنة هي المرأة التي تُحصن نفسها وتحفظها أي أن تجعل عليها حِصن يحفظها من كل أمر وعمل لا يُرضي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وذلك بأن تنتهج بسنة الله ورسوله فما أمرها به تُقيمهُ وما نهاها عنه تبتعد عنه وهذا هو تحصنها. قال تعالى(فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ) النساء34.وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا صلت المرأةُ خمسَها وصامتْ شهرَها وأطاعتْ بعلَها وحفظتْ فرجَها فلتدخلْ من أي أبوابِ الجنةِ شاءتْ). وفي الختام نقول ما قالهُ الله سبحانه وتعالى(يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )النساء26. ملاحظة: لعدم توفر الوقت الكافي لدينا لترجمة كل المواضيع نطلب ممن يجيد اللغة الأنكليزية أن يترجم مواضيع الصفحة من اللغة العربية إلى اللغة الأنكليزية و اعادة ارسالها لنا ليتسنى لنا تدقيق الترجمة وذلك لما تحتويه هذه المواضيع من فائدة للعالم أجمع وأجرهُ على الله. موضوع (مـلـحـق مـوضـوع الـنـسـاء) من صفحة فيس بوك أسمها:(لبث فيكم الدجال)


لا تنسى أن تعطي رأيك باضافة تعليق لأن رأيك مهم